كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

تعلى إذا مزجت فى كأسها حببا … كأنّه عرق فى خدّ مخمور
وقال البحترىّ:
شقائق يحملن النّدى فكأنّه … دموع التّصابى فى خدود الخرائد (¬1)
وقال آخر:
فكأنّ الرّبيع يجلو عروسا … وكأنّا من قطره فى نثار (¬2)
ولأبى العباس الناشئ:
كأنّ الدّموع على خدّها … بقيّة طلّ على جلنار
وقال ابن الرومى وأحسن:
لو كنت يوم الفراق حاضرنا … وهنّ يطفئن غلّة الوجد (¬3)
لم تر إلا الدّموع سافحة … تسفح من مقلة على خدّ
كأنّ تلك الدّموع قطر ندى … يقطر من نرجس على ورد (¬4)
وقال جران العود:
أبيت كأنّ اللّيل أفنان سدرة … عليها سقيط من ندى الطّلّ ينطف (¬5)
أراقب لمحا من سهيل كأنّه … إذا ما بدا فى آخر اللّيل يطرف
ولابن المعتز:
سقتنى فى ليل شبيه بشعرها … شبيهة خدّيها بغير رقيب
فأمسيت فى ليلين بالشّعر والدّجى … وشمسين من خمر ووجه حبيب (¬6)
¬__________
(¬1) ديوانه 1: 136.
(¬2) فى حاشيتى الأصل، ف: «شبه ما تناثر عليهم من قطر المطر بالنثار».
(¬3) ديوانه ورقة 94 (مخطوطة دار الكتب المصرية).
(¬4) فى ف: «كأن العين» وهو رواية.
(¬5) ديوانه: 13 - 14.
(¬6) شرح ديوان المتنبى للعكبرى 1: 260.

الصفحة 127