كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

أجدّك لا آتيك إلّا تقلّبت (¬1) … دموع أضاعت ما حفظت سواكب
ديار تناسمت (¬2) الهواء بجوّها … وطاوعنى فيها الهوى والحبائب
ليالى؛ لا الهجران محتكم بها … على وصل من أهوى، ولا الظنّ كاذب
وأنشد أبو نصر صاحب الأصمعىّ لأعرابىّ:
ألا ليت شعرى! هل أبيتنّ ليلة … بأسناد (¬3) نجد، وهى خضر متونها!
وهل أشربنّ الدّهر من ماء مزنة … بحرّة ليلى حيث فاض معينها! (¬4)
بلاد بها كنّا نحلّ، فأصبحت … خلاء ترعاها مع الأدم عينها
تفيّأت فيها بالشّباب وبالصّبا … تميل بما أهوى عليّ غصونها
وأنشد الأصمعىّ لصدقة بن نافع الغنوىّ:
ألا ليت شعرى هل تحنّنّ ناقتى (¬5) … بيضاء نجد حيث كان مسيرها! (¬6)
فتلك بلاد حبّب الله أهلها … إليك، وإن لم يعط نصفا أميرها (¬7)
بلاد بها أنضيت راحلة الصّبا … ولانت لنا أيّامها وشهورها
/ فقدنا بها الهمّ المكدّر شربه … ودار علينا بالنّعيم سرورها
وأنشد أبو محلّم لسوّار بن المضرّب:
سقى الله اليمامة من بلاد … نوافحها كأرواح الغوانى
¬__________
(¬1) ف، وحاشية الأصل (من نسخة): «تفتت».
(¬2) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «تبادرت».
(¬3) الأسناد: جمع سند؛ وهو الجبل، ومن نسخة بحاشية ف: «بأكناف».
(¬4) حرة ليلى: موضع لبنى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، وفى حاشية الأصل (من نسخة):
«حين فاض معينها».
(¬5) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «هل تخبن ناقتى»، أى تسرعن.
(¬6) بيضاء نجد: موضع.
(¬7) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
* إليك وإن لم يعط نصفا أسيرها*.

الصفحة 151