/ كانت فنون بطالة فتقطّعت … عن هجر غانية ووصل مشيب
وأحسن فى قوله:
سقى الله أخلافا من الدّهر رطبة … سقتنا الجوى إذ أبرق الحزن أبرق (¬1)
ليال سرقناها من الدّهر بعد ما … أضاء بإصباح من الشّيب مفرق
تداويت من ليلى بليلى فما اشتفى … بماء الرّبا من بات بالماء يشرق
ولأبى تمام فى هذا المعنى ما لا يقصر عن إحسان، وهو:
سلام ترجف الأحشاء منه … على الحسن بن وهب والعراق (¬2)
على البلد الحبيب إلى غورا … ونجدا، والأخ العذب المذاق (¬3)
ليالى نحن فى وسنات عيش … كأنّ الدّهر عنّا فى وثاق (¬4)
وأيّام له ولنا لدان … غنينا فى حواشيها الرّفاق
كأنّ العهد عن عفر لدينا … وإن كان التّلاقى عن تلاق (¬5)
¬__________
(¬1) ديوانه 2: 138، وفى ف، وحاشية الأصل (من نسخة): «أبرق الجسون».
(¬2) ديوانه 214 - 215.
(¬3) من نسخة بحاشية الأصل، ت:
* ونجدا والفتى الحلو المذاق*.
(¬4) فى حاشيتى الأصل، ف: فى شعره:
سنبكى بعده غفلات عيش … كأنّ الدّهر عنها فى وثاق
وأياما له ولنا لدانا … عرينا من حواشيها الرقاق
وفى ف، وحاشية الأصل من نسخة: «له ولنا لذاذ».
(¬5) فى حاشية الأصل: «لقتيبة عن عفر، أى بعد خمسة عشرة يوما؛ حتى جاوز الليالى العفر، والعرب تسمى الليالى البيض عفرا لبياضها».