كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

ومثل قول الآخر:
نعم شعار الفتى إذا برد اللّي … ل سحيرا وقفقف الصّرد (¬1)
وإنما يعنى أنها فى ذلك الوقت الّذي تتغير فيه الأفواه طيبة الريق عذبته.
وأنشد أبو العباس المبرّد لأم الهيثم:
وعارض كجانب العراق … أنبت برّاقا من البرّاق (¬2)
يذاق (¬3) مثل العسل المراق (¬4)
قال أبو العباس: فى هذا قولان:
أحدهما أنه وصفت ثغرا. وعارضاه: جانباه، والعراق: ما يثنى ثم يخرز كعراق القربة، فأخبرت أنه ليس فيه اعوجاج ولا تراكب ولا نقص.
وقولها:
* أنبت براقا من البرّاق*
أى ما تنبته الأرض إذا مطرت من النّور.
قال المبرّد: والقول الأول عندنا أصح لذكرها العسل.
وأنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا (¬5):
¬__________
(¬1) من القفقفة؛ وهى الرعدة، والصرد: الّذي آلمه الصرد؛ وهو شدة البرد؛ والبيت فى اللسان (قفف)، والكامل- بشرح المرصفى 3: 63، وذكر بعده:
زيّنها الله فى الفؤاد كما … زيّن فى عين والد ولد
وهو أيضا فى كتاب الألفاظ 121، 212؛ وذكر قبله:
ما اكتحلت مقلة برؤيتها … فمسّها الدّهر بعدها رمد
ونسب البيتين إلى عمر بن أبى ربيعة، وهما فى ملحقات ديوانه: 483.
(¬2) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «البراق» بكسر الباء.
(¬3) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «يداف».
(¬4) حاشية الأصل: «نسخة ش: المذاق».
(¬5) البيتان فى الأصمعيات: 35، والمخصص: 10: 103، واللسان (صوح).

الصفحة 176