وقوله:
* كما يستدير الحمار النعر*
فالنّعر: الّذي يدخل فى رأسه ذباب أزرق أو أخضر، فيطح برأسه وينزو، فشبّه الكلب فى اضطرابه ونزوّه بالحمار النّعر، قال ابن مقبل:
ترى النّعرات الزّرق تحت لبانه … أحاد ومثنى أصعقتها صواهله (¬1)
وقال أحمد بن عبيد: القانصان: الفرس وصاحبه؛ والحجّة أن الفرس تسمى قانصا قول عدىّ بن زيد:
تقنصك الخيل ويصطادك الطّ … ير ولا تنكع لهو القنيص (¬2)
أى لا تمنع به.
قال: وقوله:
* فأنشب أظفاره فى النّسا*
معناه فأنشب الكلب أظفاره فى نسا الثور، فقلت لصاحب الفرس أو لغلامى الممسك للفرس: هبلت! ألا تدنو إلى الثور فتطعنه فقد أمسكه عليك الكلب! قال: ومحال أن يكون امرؤ القيس أغرى الثور بقتل كلبه؛ لأن امرأ القيس يفخر بالصيد ويصفه فى أكثر شعره بأنه مرزوق منه مظفّر فيه، كقوله:
إذا ما خرجنا قال ولدان أهلنا: … تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب (¬3)
وكقوله:
مطعم للصّيد ليس له … غيره كسب على كبره (¬4)
¬__________
(¬1) اللسان (نعر).
(¬2) شعراء النصرانية 470، واللسان (نكع).
(¬3) خزانة الأدب 2: 197؛ ولم يرد فى ديوانه بشرح البطليوسى.
(¬4) حاشية الأصل: «أى يطعم الصيد؛ واللام دخلت للتقوية» والبيت فى اللسان (طعم)، وشرح الستة للأعلم ص 56.