فلو أنّه إذ جاءنا كان دانيا … لألبسته لو أنه يتلبّس (¬1)
ولكن تنحّى جنبة بعد ما دنا … فكان كقاب القوس أو هو أنفس
فقاسمته نصفين بينى وبينه … بقيّة زاد والرّكائب نعّس (¬2)
وكان ابن ليلى إذ قرى الذّئب زاده … على طارف الظّلماء لا يتعبّس (¬3)
***/ ولابن عنقاء الفزارىّ، واسمه قيس بن بجرة- وقيل بجرة بالضم- الأبيات المشهورة فى الذئب:
وأعوج من آل الصّريح كأنّه … بذى الشّثّ سيد آبه الليل جائع (¬4)
بغى كسبه أطراف ليل كأنّه … وليس به ظلع من الخمص ظالع
فلمّا أتاه (¬5) الرّزق من كلّ وجهة … جنوب الملا وآيسته المطامع (¬6)
طوى نفسه طىّ الجرير كأنّه … حوى حيّة فى ربوة، فهو هاجع (¬7)
فلمّا أصابت متنه الشّمس حكّه … بأعصل، فى أنيابه السّمّ ناقع (¬8)
¬__________
(¬1) ف: «لو أنه كان يلبس»، وهى رواية الديوان وابن الشجرى.
(¬2) د، ف: «زادى»، وهى رواية الديوان.
(¬3) د، ف: «طارق الظلماء»؛ وهى رواية الديوان.
(¬4) الأبيات فى المؤتلف والمختلف: 158، أعوج: فرس والصريح: فحل من خيل العرب؛ وفى حاشيتى الأصل، ف: «ش: آخر الليل»؛ ورواية البيت فى المؤتلف:
ويخطو على صمّ صلاب كأنّه … بذى الشّثّ سيد آخر الليل جائع.
(¬5) حاشية الأصل (من نسخة): «أباه».
(¬6) حاشية الأصل: «نسخة ابن الشجرى: «أيأسته».
(¬7) حاشية الأصل: «حوى حية، أى تحوى حية، وحوى الحية: مقدار استدارتها».
(¬8) يريد بالأعصل: الناب المعوج.