كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

أرى الدّنيا ونحن نعيث فيها … مولّية تهيّأ لانطلاق
أعاذل قد بقيت بقاء قيس … وما حىّ على الدّنيا بباق
[هبطت السّيلحين وذات عرق … وأوردت المطىّ على حذاق] (¬1)
كأنّ الشّيب والأحداث تجرى … إلى نفس الفتى فرسا سباق
فإما الشّيب يدركه وإما … يلاقى حتفه فيما يلاقى
/ فإن تك لمّتى بالشّيب أمست … شميط اللّون واضحة المشاق (¬2)
فقد أغدو بداجية أرانى … بها المتطلّعات من الرّواق (¬3)
الداجية: اللمّة السوداء. وأرانى: «أفاعل»، من المراناة-
إلى كأنّهنّ ظباء قفر (¬4) … برهبى، أو بباعجتى فتاق (¬5)
يرامضن (¬6) الحبال لغير وصل … وليس حبال وصلى بالرّماق
وعهد الغانيات كعهد قين … ونت عنه الجعائل مستذاق
القين: الحداد، والجعائل: جمع جعالة وهى أجرته، وأراد أن القين إذ عدم الجعالة رحل ولم يستقرّ فى مكان-
كجلب السّوء يعجب من رآه … ولا يشفى الحوائم من لماق
الجلب: الغيم الّذي لا مطر فيه، والحوائم: العطاش، ولماق: شيء قليل-
فلا يبعد مضائى فى الموامى … وإشرافى العلاية وانصفاقى (¬7)
¬__________
(¬1) ورد هذا البيت فى ف وحاشية الأصل، من رواية الأسود. والسيلحين، وذات عرق، وحذاق: مواضع.
(¬2) حاشية الأصل: «شبه الشعر بالمشاقة؛ وهى الكتان غير المغزول».
(¬3) الرواق: الخيمة.
(¬4) حاشية الأصل (من نسخة): «نفر».
(¬5) رهبى: موضع. والباعجان: مثنى باعجة؛ وهى متسع الوادى. وفتق: موضع أيضا.
(¬6) فى حاشيتى الأصل، ف: نسخة س: «يوامضن»، ونسخة الأسود «يوامقن».
(¬7) العلاية: ما علا من الأرض. والانصفاق: الانصراف.

الصفحة 227