كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

وغبراء القتام جلوت عنّى (¬1) … بعجلى الطّرف سالمة المآقى
وقد طوّفت فى الآفاق حتى … سئمت النّصّ بالقلص العتاق (¬2)
وكم قاسيت من سنة جماد … تعضّ اللّحم ما دون العراق (¬3)
إذا أفنيتها بدّلت أخرى … أعدّ شهورها عدّ الأواقى
وأفنتني الشّهور وليس تفنى … وتعداد الأهلّة والمحاق
وما سبق الحوادث ليث غاب … يجرّ لعرسه جزر الرّفاق
[كميت تعجز الحلفاء عنه … كبغل المرج حطّ من الزّناق] (¬4)
[تنازعه الفريسة أم شبل … عبوس الوجه فاحشة العناق]
ولا بطل تفادى الخيل منه … فرار الطّير من برد بعاق (¬5)
[كريم من خزيمة أو تميم … أغرّ على مساعفة مزاق] (¬6)
[فذلك لن تخاطأه المنايا … فكيف يقيه طول الدهر واق]
*** وأحسن حارثة بن بدر الغدانىّ فى قوله:
يا كعب ما راح من قوم ولا ابتكروا … إلّا وللموت فى آثارهم حادى
/ يا كعب ما طلعت شمس ولا غربت … إلّا تقرّب آجالا لميعاد
ولأبى العتاهية فى هذا المعنى:
إذا انقطعت عنى من العيش مدّتى … فإنّ بكاء الباكيات قليل (¬7)
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: نسخة الأسود «نفضت».
(¬2) النص: أرفع السير.
(¬3) العراق: العظام التى يقشر عنها معظم اللحم وتبقى عليه بقية.
(¬4) فى حاشيتى الأصل، ف: والزنقة: المضيق فى الجبل، وجمعه زناق».
(¬5) البعاق: المندفع.
(¬6) تكملة من رواية الأسود فى حاشيتى الأصل، ف. والمساعفة: المساعدة، والمزاق: المسرعة التى تمزق الهواء.
(¬7) هذه الأبيات فى حماسة ابن الشجرى 142، مع اختلاف فى الترتيب وعدد الأبيات.

الصفحة 228