وأقبل (¬1) الخيل من تثليث مصغية … وضمّ أعينها عوران أو حضر (¬2)
إمّا سلكت سبيلا كنت سالكها … فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر
قال رحمه الله: وقد رويت هذه القصيدة للدّعجاء أخت المنتشر، وقيل لليلى أخته، ولعل الشبهة الواقعة فى نسبتهما إلى ليلى الأخيلية من هاهنا والصحيح، ما ذكرناه.
*** أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبى عبيدة قال: وفد الأخطل على معاوية فقال: إنى قد امتدحتك بأبيات فاسمعها، فقال: إن كنت شبّهتنى بالحية أو الأسد أو الصّقر فلا حاجة لى فيها؛ وإن كنت قلت فىّ كما قالت الخنساء (¬3):
وما بلغت كفّ امرئ متناول (¬4) … به المجد إلّا حيث ما نلت أطول (¬5)
وما بلغ المهدون فى القول مدحة … وإن صدقوا إلّا الّذي فيك أفضل
فهات، فقال الأخطل: والله لقد أحسنت وقلت بيتين؛ ما هما بدون ما سمعته، وأنشد:
إذا متّ مات العزّ (¬6) وانقطع الغنى … فلم يبق إلّا من قليل مصرّد (¬7)
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: «قبل، بمعنى أقبل، ويعدّى بالألف، تقول: أقبلته أنا جعلته مقبلا، وأقبلته الشيء أى جعلته يلى قبالته؛ يقال: أقبلت الرماح نحو القوم، وأقبلت الإبل أفواه الوادى».
(¬2) عوران وحضر: موضعان. ف: «خوان»، د، م: «رغوان». وهو يوافق ما فى الخزانة، وفى حاشية الأصل (من نسخة): «روعان»، وفيها أيضا: «فى نسخة ديوانه: رعوان، جوان، خوان»، هذه كلها مواضع».
(¬3) ديوانها: 481.
(¬4) م: «متطاول».
(¬5) رواية اللسان (طول):
* من المجد إلّا والّذي نلت أطول*.
(¬6) ف: «العرف».
(¬7) مصرد: مقلل، وفى حاشية الأصل: «أى لم يبق الغنى إلا من قبل عطاء قليل».