وقالت امرأة من بنى سعد بن بكر (¬1):
أيا أخوىّ الملزمىّ ملامة (¬2) … أعيذ كما (¬3) بالله من مثل ما بيا
سألتكما بالله إلّا جعلتما (¬4) … مكان الأذى واللّوم أن تأويا ليا (¬5)
أيا أمتا حبّ الهلالىّ قاتلى … شطون النّوى يحتلّ عرضا يمانيا (¬6)
أشمّ كغصن البان جعد مرجّل … شعفت به لو كان شيئا مدانيا (¬7)
فإن لم أوسّد ساعدى بعد هجعة … غلاما هلاليا فشلّ بنانيا (¬8)
ثكلت أبى إن كنت ذقت كريقه … لشيء ولا ماء الغمامة غاديا (¬9)
ولضاحية الهلالية:
ألمّ كبير لمّة ثمّ شمّرت … به جلّة يطلبن برقا يمانيا (¬10)
/ [ألا ليتنا والنّفس تسكن للمنى … يمانون إن أمسى حبيب يمانيا]
ولها:
وإنّى لأهوى القصد ثمّ يردّنى … عن القصد (¬11) ميلات الهوى فأميل
¬__________
(¬1) الأبيات فى حماسة ابن الشجرى: 156 - 157؛ منسوبة إلى ضاحية الهلالية.
(¬2) فى ابن الشجرى:
* أيا أخوىّ اللائمىّ على الهوىّ*.
(¬3) م، وابن الشجرى: «أعندكما».
(¬4) ابن الشجرى: «لما خلعتما».
(¬5) أن تأويا لى؛ أى أن ترحمانى.
(¬6) حاشية الأصل: «أمتا، أى أمى، وشطون، أى هو شطون النوى، والعرض: سفح الجبل، أى بسفح يمان».
(¬7) حاشية الأصل: «أراد بالجعد السخىّ الكريم، وهو من الأضداد، قال طرفة:
أنا الرّجل الجعد الّذي تعرفونه … خشاش كرأس الحية المتوقد.
(¬8) حاشية الأصل: «نسخة س: فشلت بنانيا» وهى رواية ابن الشجرى.
(¬9) فى ابن الشجرى بعد هذا البيت:
وأقسم لو خيّرت بين فراقه … وبين أبى لاخترت أن لا أبا ليا.
(¬10) فى حاشيتى الأصل، ف: «كبير، رجل، ونسخة س «كثير»، لمة: إلماما، شمرت، أى ذهبن به، والجلة: المسان من الإبل، ويجوز أن يريد بها الجليلة؛ ومن نسخة: «يطرن برقا يمانيا».
(¬11) القصد: الأمر السوىّ والطريقة المستقيمة.