كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

وما وجد مسجون بصنعاء موثق … بساقيه من حبس الأمير كبول
وما ليل مولى مسلم بجريرة … له بعد ما نام العيون عويل
بأكثر منّى لوعة يوم عجّلوا (¬1)، … فراق حبيب ما إليه سبيل
ولعمرة (¬2) بنت العجلان أخت عمرو ذى الكلب بن عجلان الكاهلىّ ترثى أخاها عمرا، وقد كان فى بعض غزواته نائما، فوثب عليه نمران فأكلاه، فوجدت فهم سلاحه، فادّعت قتله (¬3):
سألت بعمرو أخى صحبه … فأفظعنى حين ردّوا السّؤالا
وقالوا: أتيح له نائما … أعزّ السّباع عليه أحالا (¬4)
أتيح له نمرا أجبل … فنالا لعمرك منه منالا
فأقسمت (¬5) يا عمرو لو نبّهاك … إذا نبّها منك أمرا (¬6) عضالا
[إذن نبها غير رعديدة … ولا طائش رعش حين صالا] (¬7)
إذا نبّها ليث عرّيسة … مفيتا مفيدا نفوسا ومالا (¬8)
¬__________
(¬1) د، ف، حاشية الأصل (من نسخة): «يوم راعنى».
(¬2) فى حاشيتى الأصل، ف: «نسخة س: وجدت هذه القصيدة فى دواوين هذيل منسوبة إلى جنوب أخت عمرو»؛ وهى أيضا فى ديوان الهذليين 3: 120 - 123 وخزانة الأدب وزهر الآداب (طبعة الحلبى) 795 - 796؛ وشواهد العينى ... منسوبة إلى الحنوب.
(¬3) فى ديوان الهذليين عن أبى عبيدة: «كان ذو الكلب يغزو فهما؛ فوضعوا له الرصد على الماء فأخذوه وقتلوه، ثم مروا بأخته جنوب؛ فقالت لهم: ما شأنكم؟ فقالوا: إنا طلبنا أخاك عمرا، فقالت:
لئن طلبتموه لتجدنه منيعا، ولئن أضفتموه لتجدن جنابه مريعا؛ ولئن دعوتموه لتجدنه سريعا. قالوا: فقد أخذناه وقتلناه، وهذا سلبه؛ قالت: لئن سلبتموه لا تجدن ثنته وافية، ولا حجزته جافية، ولا ضالته كافية؛ ولرب ثدى منكم قد افترشه، ونهب قد احتوشه، وضب قد احترشه؛ ثم قالت ترثيه ... » وأورد القصيدة.
(¬4) أحال: حمل عليه فقتله وأكله.
(¬5) فى ديوان الهذليين: «فأقسم».
(¬6) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «داء»؛ وهى رواية ديوان الهذليين.
(¬7) من ديوان الهذليين.
(¬8) العريس والعريسة: مأوى الأسد؛ والمفيت: مهلك النفوس.

الصفحة 243