كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

هزبرا فروسا لاعدائه … هصورا إذا لقى القرن صالا (¬1)
هما مع تصرّف ريب المنون … من الأرض ركنا ثبيتا أمالا (¬2)
هما يوم حمّ له يومه … وقال أخو فهم بطلا وفالا (¬3)
معنى «فال» أخطأ؛ يقال: رجل فائل الرأى-
وقالا (¬4) قتلناه فى غارة … بآية ما إن ورثنا النّبالا
كأنها تهزأ بهم وتكذبهم؛ أى بعلامة أن قد ورثتم النبال-
فهلّا ومن قبل ريب المنون … فقد كان رجلا وكنتم رجالا
وقد علمت فهم يوم (¬5) اللّقاء … بأنّهم لك كانوا نفالا (¬6)
/ كأنهم لم يحسّوا به … فيخلوا النّساء له والحجالا
ولم ينزلوا بمحول (¬7) السّنين … به فيكونوا عليه عيالا
وقد علم الضّيف والمجتدون … إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا (¬8)
وخلّت عن اولادها المرضعات … ولم تر عين لمزن بلالا (¬9)
بأنّك كنت الرّبيع المغيث … لمن يعتريك وكنت الثّمالا (¬10)
وخرق تجاوزت مجهوله … بوجناء حرف تشكّى الكلالا (¬11)
¬__________
(¬1) ديوان الهذليين: «لأقرانه». والهزبر: اسم السبع، والفروس: الّذي يدق الأعناق.
(¬2) الثبيت: الثابت؛ وفى ديوان الهذليين «ركنا عزيزا».
(¬3) حم: قدر.
(¬4) حاشية الأصل (من نسخة): «وقالوا».
(¬5) حاشية الأصل (من نسخة): «عند»، وهى رواية ديوان الهذليين.
(¬6) نفالا: غنائم.
(¬7) ديوان الهذليين: «لزبات السنين»، واللزبات: الشدائد.
(¬8) ديوان الهذليين: «والمرملون». وهبت شمالا؛ أى الريح: .
(¬9) بلالا، أى بللا.
(¬10) وفى حاشية الأصل: «يقال: فلان ثمال قومه إذا كان الاعتماد والمعول عليه.
(¬11) الخرق: الفلاة الواسعة؛ والوجناء: الناقة الشديدة؛ والحرف: الضامر؛ شبهت بحرف الجبل؛ وفى حاشية الأصل (من نسخة):
* وخرق تجاوزت مجهولة*.

الصفحة 244