كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

يقول فيها:
تحمله البرد من أقصى الثّغور إلى … أدنى العراق سراعا ريثها عجل (¬1)
بسرّ من راء منكوسا تجاذبه … أيدى الشّمال فضولا كلّها فضل
أمسى يردّ حريق الشمس جانبه … عن بابك، وهى فى الباقين تشتعل
تفاوتوا بين مرفوع ومنخفض … على مراتب ما قالوا وما فعلوا
ردّ الهجير لحاهم بعد شعلتها … سودا، فعادوا شبابا بعد ما اكتهلوا
سما له حابل الآساد فى لمة … من المنايا، فأمسى وهو محتبل
حالى الذّراعين والسّاقين لو صدقت … له المنى لتمنّى أنّها عطل
من تحت مطبق أرض الشّام فى نفر … أسرى يودّون ودّا أنّهم قتلوا
/ غابوا عن الأرض أنأى غيبة وهم … فيها؛ فلا وصل إلّا الكتب والرّسل
وله فى هذا المعنى:
ما زلت تقرع باب بابك بالقنا … وتزوره فى غارة شعواء (¬2)
حتى أخذت بنصل سيفك عنوة … منه الّذي أعيا على الأمراء
أخليت منه البذّ وهى قراره … ونصبته علما بسامرّاء (¬3)
لم يبق فيه خوف بأسك مطمعا (¬4) … للطّير فى عود ولا إبداء
فتراه مطّردا على أعواده … مثل اطراد كواكب الجوزاء
مستشرفا للشّمس منتصبا لها … فى أخريات الجذع كالحرباء
¬__________
(¬1) البرد: جمع يريد؛ وفى حاشية الأصل (من نسخة): «تأتى به البرد».
(¬2) ديوانه 1: 4، من قصيدة يمدح فيها محمد بن يوسف مطلعها:
زعم الغراب منبئ الأنباء … أنّ الأحبّة آذنوا بتناء.
(¬3) البذّ: كورة بين أذربيجان وأران. وسامراء: لغة فى سرّ من رأى؛ مدينة كانت بين بغداد وتكريت.
(¬4) ف: «مطعما».

الصفحة 251