وكنت وشتمى فى أرومة مالك … بسبّى له كالكلب إذ ينبح النجما
ولست بلاق سيّدا ساد مالكا … فتنسبه إلّا أبا لى أو عمّا
ستعلم إن عاديتنى فقع قرقر … أما لا أفدت- لا أبا لك- أو عدما (¬1)
لقد أبقت الأيّام منّى وحرسها … لأعدائنا ثكلا وحسّادنا رغما (¬2)
وكانت عروق السّوء أزرت (¬3) وقصّرت … به أن ينال الحمد فالتمس الذّما
ومن مختار قوله:
إنى إذا خفى اللئام (¬4) رأيتنى … كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان
ما من مصيبة نكبة أمنى بها … إلّا تشرّفنى وتعظم شأنى
وتزول حين تزول عن متخمّط (¬5) … تخشى بوادره على (¬6) الأقران
ومن جيد شعره.
خليلان باحا بالهوى فتشاحنت … أقاربها فى وصلها (¬7) وأقاربه
ألا إنّ أهوى النّاس قربا ورؤية … وريحا إذا ما اللّيل غارت كواكبه
ضجيع دنا منّى جذلت بقربه … فبات يمنّينى وبتّ أعاتبه
وأخبره فى السّرّ بينى وبينه … بأن ليس شيء عند نفسى يقاربه
***
¬__________
(¬1) فقع قرقر، أى يا فقع قرقر، والفقع: ضرب من أردأ الكمأة، والقرقر: الأرض الخالية؛ ويشبه به الرجل الذليل؛ يقال: أذل من فقع بقرقر؛ لأن الدواب تنجله بأرضها؛ قال النابغة:
حدّثونى بنى الشّقيقة ما يم … نع فقعا بقرقر أن يزولا.
(¬2) الحرس: الدهر.
(¬3) م: «أودت».
(¬4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
«الرجال».
(¬5) التخمط: الغضب مع الثورة والجلبة.
(¬6) البوادر: جمع بادرة وهى ما يبدر من الإنسان عند الشر، وفى ف: «لدى الأقران».
(¬7) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
* أقاربها فى وصله وأقاربه*.