كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 2)

ونحو [من البسيط]:
نقريهم لهذميّات نقدّ بها
أو المجرور؛ نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ

هو متعذرا على سبيل الحقيقة، هذا فى المفعول الأول وتارة تكون القرينة المفعول الثانى نحو قوله:
نقريهم لهذميات نقدّ بها … ما كان خاط عليهم كلّ زرّاد (¬2)
قال فى الإيضاح: أو إلى المفعولين الأول والثانى كقول الحريرى (¬3):
وأقرى المسامع إما نطقت … بيانا يقود الحرون الشموسا
(قوله" أو المجرور") أى قد يكون المجرور قرينة فى صرف الفعل للاستعارة، نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (¬4) فذكر العذاب قرينة فى صرف" فبشرهم بعذاب أليم" إلى الاستعارة التهكمية (¬5)، وكان المصنف مستغنيا عن ذكر هذا، فإن المجرور هنا مفعول فى المعنى. قال السكاكى: أو تكون القرينة الجميع. قال الشيرازى: يعنى الفاعل، والمفعول الأول والثانى، والمجرور كقوله:
تقرى الرّياح رياض الحزن مزهرة … إذا سرى النّوم فى الأجفان إيقاظا (¬6)
قال المصنف: وفيه نظر، قيل: وجه النظر أن مجموع ذلك ليس قرينة، بل كل واحد منهن قرينة مستقلة. ورد عليه بأن السكاكى: ما قصد إلا ذلك، ويحتمل أن يكون مراد المصنف بالنظر أنا لا نسلم أن" فى الأجفان" هو قرينة؛ لأنه ليس مجرورا معلوما للاستعارة التى هى تقرى، بل هو معمول لقوله:" تقرى" واعترض على المصنف
¬__________
(¬1) سورة التوبة: 34.
(¬2) البيت للقطامى. اللهذم: السنان القاطع. القد: القطع. سرد الدروع وزردها: نسجها. انظر الإيضاح بتحقيقى ص: 269
(¬3) الحريرى: صاحب المقامات أبو محمد القاسم بن على بن محمد بن عثمان الكاتب الشاعر المتوفى سنة 516، الإيضاح بتحقيقى ص: 269.
(¬4) سورة الانشقاق: 24.
(¬5) فى ط: التكهمية.
(¬6) الإيضاح بتحقيقى ص: 269، والمصباح ص: 136.

الصفحة 174