كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 2)

مراعاة النظير
ومنه: مراعاة النظير، ويسمّى التناسب والتوفيق، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد؛ نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (¬1)، وقوله [من الخفيف]:
كالقسىّ المعطّفات بل الأس … هم مبريّة بل الأوتار
ومنها (¬2): ما يسمّيه بعضهم: تشابه الأطراف؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه فى المعنى؛ نحو: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (¬3)، ويلحق بها نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (¬4)، ويسمّى إيهام التناسب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

مراعاة النظير: ص: (ومنه مراعاة النظير).
(ش): أى هو من التحسين المعنوى قال: (ويسمى التناسب والتوفيق أيضا) ويسمى الائتلاف، وكان الأحسن تسميته" التأليف" لموافقة التوفيق، وهو جمع المتكلم أمرا مع ما يناسبه لا بالتضاد، أى تكون المناسبة بغير المضادة كقوله تعالى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ فإنهما متناسبان، غير متضادين ومنه قوله - وهو البحترى - يصف الإبل الأنضاء المهازيل، وقيل: الرماح:
كالقسىّ المعطفات بل الأس … هم مبرية بل الأوتار (¬5)
وكقول ابن رشيق:
أصحّ وأقوى ما سمعناه فى النّدى … من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السّيول عن الحيا … عن البحر عن كفّ الأمير تميم (¬6)
قوله: (ومنها) أى: من مراعاة النظير (ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف، وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه، كقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
¬__________
(¬1) سورة الرحمن: 5.
(¬2) أى من مراعاة النظير.
(¬3) سورة الأنعام: 103.
(¬4) سورة الرحمن: 5 - 6.
(¬5) البيت للبحترى، الإيضاح ص 344، عقود الجمان ج 2 ص 75، التلخيص ص 88، المصباح ص 250.
(¬6) المصباح ص 252، الإيضاح (ص 344)، شرح عقود الجمان ج 2 ص 76.

الصفحة 234