كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 2)
الاطراد
ومنه: الاطّراد؛ وهو أن تأتى بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه، على ترتيب الولادة، من غير تكلّف؛ كقوله [من الكامل]:
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم … بعتيبة بن الحارث بن شهاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإخوان حسبتهم دروعا … فكانوها ولكن للأعادى
وخلتهم سهاما صائبات … فكانوها ولكن فى فؤادى
وقالوا: قد صفت منّا قلوب … لقد صدقوا ولكن من ودادى (¬1)
قال: والمراد البيتان الأولان ولك أن تجعل نحوهما ضربا ثالثا. قلت: لم يظهر لى ما يتميز به هذا عن الضرب السابق، حتى يجعل ثالثا ولم يظهر الفرق بين البيت الثالث والأولين.
الاطراد: ومنه الاطراد، وهو أن تأتى بأسماء المذكور وآبائه ممدوحا كان أو غيره على ترتيب الولادة الابن، ثم الأب، ثم الجد، كقول الشاعر:
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم … بعتيبة بن الحارث بن شهاب (¬2)
وبهذا المثال تعلم أن إطلاق الآباء فيه تجوز، لأنه ليس فى البيت إلا أبوان، وكقول دريد بن الصمة:
قتلنا بعبد الله خير لداته … ذئاب بن أسماء بن زيد بن قارب (¬3)
¬__________
(¬1) الأبيات منسوبة لأكثر من شاعر، فقد نسب لابن الرومى، وأبى العلاء، ولعلى بن فضالة القيروانى، وهى بلا نسبة فى الإشارات ص 288.
(¬2) البيت من الكامل، وهو لربيعة الأسدى فى لسان العرب 13/ 464، (يمن)، وتاج العروس 2/ 416، (ذأب)، وهو للعباس بن مرداس فى ديوانه ص 36، ورواية صدره فيه:" كثر الضجاج وما سمعت بفاق"، والدرة الفاخرة 1/ 325، والمستقصى 1/ 259، ومجمع الأمثال 2/ 66، وتاج العروس 3/ 313، (عتب)، ورواية صدره:
إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم
(¬3) البيت من الطويل، وهو لخفاف بن ندبة فى ملحق ديوانه ص 130، ولدريد بن الصمة فى ديوانه ص 36، ولخفاف أو لدريد فى لسان العرب 13/ 92 (جنن). وراجع المزيد من مصادر البيت فى ديوان خفاف بن ندبة، وديوان دريد بن الصمة. ويروى البيت بلفظ:
فتكنا بعبد الله خير لداته … ذئاب بن أسماء بن بدر بن قارب