كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 2)
وأيضا: إن كان أحد لفظيه مركّبا، سمى جناس التركيب، فإن اتفقا فى الخطّ، خصّ باسم المتشابه؛ كقوله [من المتقارب]:
إذا ملك لم يكن ذاهبه … فدعه فدولته ذاهبه
وإلا خصّ باسم المفروق؛ كقوله [من المديد]:
كلّكم قد أخذ الجا … م ولا جام لنا
ما الّذى ضرّ مدير ال … جام لو جاملنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم للتام تقسيم آخر أشار إليه بقوله: (وأيضا إن كان أحد لفظيه مركبا) أى سواء كان الآخر مركبا فيكونان مركبين، أم لا، ويسمى جناس التركيب. قال فى الإيضاح: ثم إن كان المركب منهما مركبا من كلمة وبعض كلمة، سمى مرفوا كقول الحريرى:
ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه … بدمع يحاكى الوبل حال مصابه
ومثّل لعينيك الحمام ووقعه … وروعة ملقاه ومطعم صابه (¬1)
يعنى أن المصاب فى الأول مفرد، والثانى مركب من صاب خ خ، وميم مطعم، ولا نظر إلى الضمير المضاف إليه فيهما، فالأول مفرد، والثانى مركب من كلمة وبعض أخرى. قال: (وإلا) أى وإن لم يكن المركب منهما مركبا من كلمة وبعض أخرى، وهذا القسم هو الذى اقتصر عليه فى التلخيص، وقسمه إلى قسمين، فقال: (فإن اتفقا فى الخط خص باسم المتشابه كقوله) أى قول أبى الفتح البستى:
إذا ملك لم يكن ذاهبه … فدعه فدولته ذاهبه (¬2)
ذاهبه الأول مضاف ومضاف إليه، والثانى اسم فاعل (وإلا) أى وإن اختلفا فى الخط (خص باسم المفروق كقوله) أى قول أبى الفتح البستى:
كلكم قد أخذ الجا … م ولا جام لنا (¬3)
ما الذى ضر مدير ال … جام لو جاملنا (¬4)
¬__________
(¬1) البيتان من الطويل، وهما للحريرى فى المصباح (ص 185)، والإشارات (ص 290).
(¬2) البيت من المتقارب، وهو لأبى الفتح البستى فى الطراز (2/ 360)، والإشارات (ص 290)، وبلا نسبة فى الإيضاح (185)، ونهاية الإيجاز (132).
(¬3) فى عقود الجمان ص: 141 " ولا جام لنا" وهو الصحيح.
(¬4) البيتان من الرمل، لأبى الفتح فى الإشارات (ص 291)، وشرح عقود الجمان (2/ 141)، وبلا نسبة فى نهاية الإيجاز (132).