كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 2)

كقوله [من الطويل]:
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه … وليس إلى داعى النّدى بسريع
وقوله [من الوافر]:
تمتّع من شميم عرار نجد … فما بعد العشيّة من عرار
وقوله [من الطويل]:
من كان بالبيض الكواعب مغرما … فما زلت بالبيض القواضب مغرما (¬1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو حشو الثانى، وهو بعيد لأنه لو أراد ذلك لاستغنى عن التعداد، وقال: أحدهما فى آخره، والآخر فى شئ من البيت، لكن السكاكى ذكر هذا القسم، وجعل الأقسام الخمسة ثم أخذ المصنف فى الأمثلة، فمثال ما كان الصدر فيه فى أول المصراع الأول، وهما متكرران قوله:
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه … وليس إلى داعى الندى بسريع (¬2)
ومثال ما كان الصدر منه فى حشو المصراع الأول وهما متكرران قول الحماسى:
تمتّع من شميم عرار نجد … فما بعد العشية من عرار (¬3)
ومثال ما الصدر منه فى آخر المصراع الأول، وهما متكرران، قول أبى تمام:
من كان بالبيض الكواعب مغرما … فما زلت بالبيض القواضب مغرما (¬4)
¬__________
(¬1) القواضب: السيوف القاطعة. البيض: السيوف والنساء الجميلات. والبيت من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف.
(¬2) البيت للمغيرة بن عبد الله الملقب بالأميس الأسدى، لحمرة وجهه، شاعر ماجن وصاف للخمر.
انظر البيت فى لطائف البيان 45، والإشارات والتنبيهات 34، والمفتاح 94 والخزانة 2/ 281، ومعاهد التنصيص 3/ 42، ودلائل الإعجاز 150 والشاهد فى قوله: (سريع إلى ابن العم، لأن التقدير: هو سريع.
(¬3) البيت من الوافر، وهو للصمة بن عبد الله القشيرى، فى لسان العرب (عرر)، والتنبيه والإيضاح (2/ 167)، ومجمل اللغة (3/ 378)، وتاج العروس (عرر).
(¬4) البيت من الطويل، وهو لأبى تمام فى شرح ديوانه (ص 278)، وشرح عقود الجمان (2/ 153)، والإشارات (ص 296)، والطراز (2/ 395)، وبلا نسبة فى نهاية الإيجاز (ص 137).

الصفحة 295