كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (¬1) الآيات: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ (¬2)
التسميط: التاسع والثلاثون" التسميط" وهو تسجيع مقاطع الكلام، من نثر أو نظم على روى مخالف روى ذلك البيت، أو تلك السجعة، كقول ابن أبى حفصة:
هم القوم إن قالوا أفادوا وإن دعوا … أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا (¬3)
ومثاله فى النثر: وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (¬4) وهذا القسم ذكر المصنف منه ما يتعلق بالنظم، حتى تكلم على السجع، هل يدخل فى النظم أو لا؟
التغاير: الأربعون" التغاير" وهو مدح الشئ ثم ذمه، أو ذمه ثم مدحه، ونحو ذلك إما من كلام شخصين، كقوله تعالى: قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (¬5) وإما أن يتغاير كلام الشخص الواحد فى وقتين، كقول قريش عن القرآن الكريم: ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (¬6) فإنه اعتراف بالعجز، ثم قالوا فى وقت آخر: لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا (¬7) وكان الأصل أن لا يعد هذا حسنا بل عيبا لكنه لوقوعه فى وقتين مختلفين - فى غير هذا المثال - عد من المحاسن.
القسم: الحادى والأربعون" القسم" وهو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم، أو غير ذلك بما يناسبه، كقوله تعالى: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (¬8) أقسم الله - تعالى - بما يتضمن عظمته.
¬__________
(¬1) سورة الشعراء: 78.
(¬2) سورة الحج: 61.
(¬3) البيت من الطويل، وهو لمروان بن أبى حفصة فى الأغانى (10/ 112) وشرح عقود الجمان (2/ 161) وبلا نسبة فى المصباح (ص 171). وفيها جميعا (أصابوا) بدلا من (أفادوا).
(¬4) سورة الإسراء: 55.
(¬5) سورة الأعراف: 75، 76.
(¬6) سورة القصص: 36.
(¬7) سورة الأنفال: 31.
(¬8) سورة الذاريات: 23.

الصفحة 309