كتاب البهجة في شرح التحفة (اسم الجزء: 2)
الكوالىء الْمعينَة الخ. وَإِن لم يظْهر لإِقْرَاره لَهَا سَبَب وَلَا كَانَ بكالىء صَدَاقهَا. (فالمنع) من صِحَة الْإِقْرَار لَهَا وَاجِب إِلَّا أَن يُجِيزهُ الْوَرَثَة (وَالْعَكْس) وَهُوَ أَن لَا يكون مشغوفاً بحبها بل كَانَ يعرف ببغضها (بعكس يَتَّصِف) فَيلْزم الْإِقْرَار وَيصِح وَرثهُ ولد أم لَا. انْفَرَدت بالصغير أم لَا. على الْمُعْتَمد، وَانْظُر الْإِقْرَار بالمجمل للزَّوْجَة أَو غَيرهَا فِي (ح) وَمَا فِيهِ من الْخلاف أول بَاب الْإِقْرَار، وَقد أفتى هُوَ بِصِحَّتِهِ عِنْد قَوْله: كَزَوج علم بغضه لَهَا فيستفاد من فتواه أَن الرَّاجِح صِحَّته. وَإنْ جَهِلْنَا عِنْدَ ذَاكَ حَالَهْ فَالمَنْعُ مِمَّنْ إرْثُهُ كَلاَلَهْ (وَإِن جهلنا عِنْد ذَاك) الْإِقْرَار (حَاله) مَعهَا من محبتها والميل إِلَيْهَا أَو بغضه إِيَّاهَا فَإِن ورث كَلَالَة لم يَصح إِقْرَاره كَمَا قَالَ: (فالمنع مِمَّن إِرْثه كَلَالَة) وَإِن لم يُورث كَلَالَة بِأَن وَرثهُ ابْن وَاحِد ذكر صَغِير أَو كَبِير مِنْهَا أَو من غَيرهَا صَحَّ إِقْرَاره كَمَا قَالَ: وَمَعَ وَاحِدٍ مِنَ الذُّكُورِ فِي كلِّ حَالٍ لَيْسَ بالمَخظُورِ (وَمَعَ وَاحِد من الذُّكُور فِي كل حَال لَيْسَ بالمحظور) وَإِن وَرثهُ بنُون ذُكُور فَقَط أَو ذُكُور وإناث فالإقرار صَحِيح أَيْضا كَمَا قَالَ: 1413 كَذَاكَ مَعْ تَعَدُّدٍ فِيهِمْ ذَكَرْ مَا مِنْهُمُ ذُو صِغَرٍ وَذُو كِبَرْ (كَذَاك مَعَ تعدد) الْأَوْلَاد حَال كَونهم (فيهم ذكر) وَاحِد أَو مُتَعَدد كَانُوا كلهم مِنْهَا، أَو بَعضهم مِنْهَا وَبَعْضهمْ من غَيرهَا كبارًا كَانُوا أَو صغَارًا أَو مُخْتَلفين كَمَا قَالَ: (مَا مِنْهُم ذُو صغر و) لَا (ذُو كبر) يخْتَص بِصِحَّة الْإِقْرَار مَعَه بل هُوَ صَحِيح لَهَا مَعَ وجود كل من الْفَرِيقَيْنِ أَو أَحدهمَا، لَكِن إِن كَانَ فيهم صغَار فَيشْتَرط أَن يكون الصغار من غَيرهَا فَقَط أَو بَعضهم مِنْهَا وَبَعْضهمْ من غَيرهَا، أما إِذا كَانَ الصغار مِنْهَا فَقَط وَلَو إِنَاثًا وَبَقِيَّة الْوَرَثَة كبارًا مِنْهَا وَمن غَيرهَا أَو مِنْهَا فَقَط، فَإِن الْإِقْرَار لَا يَصح اتِّفَاقًا، وَلذَا قَالَ الشَّارِح: كَانَ حَقه أَن يزِيد بَيْتا فَيَقُول:
إِلَّا إِذا مَا كَانَ مِنْهَا الْأَصْغَر وَكَانَ من أم سواهَا الْأَكْبَر
الصفحة 530