كتاب المغني لابن قدامة ط مكتبة القاهرة (اسم الجزء: 2)
[فَصْلٌ تَرَكَ شَرْطًا مَجْمَعًا عَلَى صِحَّته أَوْ رُكْنًا كَالطَّهَارَةِ وَالرُّكُوع وَالسُّجُود]
(١٤٩١) فَصْلٌ: وَمَنْ تَرَكَ شَرْطًا مُجْمَعًا عَلَى صِحَّتِهِ، أَوْ رُكْنًا، كَالطَّهَارَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَهُوَ كَتَارِكِهَا، حُكْمُهُ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ ذَلِكَ وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا. وَإِنْ تَرَكَ مُخْتَلَفًا فِيهِ، كَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةَ، وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَالِاعْتِدَالِ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَوْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، مُعْتَقِدًا جَوَازَ ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ تَرَكَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ، لَزِمَهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ. وَلَا يُقْتَلُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَأَشْبَهَ الْمُتَزَوِّجَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، وَسَارِقَ مَالٍ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الصفحة 333