كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 2)

من باب إطلاق اسم البعض على الكلّ، أو لأنّ المُصلِّي مُنزِّه لله سبحانه وتعالى بإخلاص العبادة، والتّسبيح التّنزيه فيكون من باب الملازمة.
وأمّا اختصاص ذلك بالنّافلة فهو عُرف شرعيّ. والله أعلم. (¬1)
قوله: (على ظهر راحلته) ترجم البخاري باب " الوتر على الدابة ".
قال الزين بن المنير: ترجم بالدّابّة تنبيهاً على أن لا فرق بينها وبين البعير (¬2) في الحكم، والجامع بينهما. أنّ الفرض لا يجزئ على واحدة منهما. انتهى
ولعلَّ البخاريّ أشار إلى ما ورد في بعض طرقه.
فأخرج البخاري من طريق سالم عن أبيه , أنّه كان يُصلِّي من الليل على دابّته وهو مسافر , وروى محمّد بن نصر من طريق ابن جريجٍ , قال: حدّثنا نافع , أنّ ابن عمر كان يوتر على دابّته.
قال ابن جريجٍ: وأخبرني موسى بن عقبة عن نافع , أنّ ابن عمر كان يخبر , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
وفي الحديث الرّدّ على مَن قال: إنّه لا يسنّ في السّفر، وهو منقول عن الضّحّاك.
¬__________
(¬1) قال الشارح في موضع آخر من الفتح: وخُصّت النافلة بذلك , لأنَّ التسبيح الذي في الفريضة نافلة , فقيل لصلاة النافلة سُبحة , لأنها كالتسبيح في الفريضة.
(¬2) حيث أورد البخاري رواية سالم المتقدّمة بلفظ (يوتر على البعير)

الصفحة 190