كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 2)
الحديث السابع والعشرون
76 - عن النّعمان بن بشيرٍ - رضي الله عنه - , قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لَتُسوّنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم. (¬1)
ولمسلمٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوّي صفوفنا , حتّى كأنّما يسوّي بها القداح , حتّى إذا رأى أنْ قد عقلنا عنه , ثمّ خرج يوماً فقام , حتّى إذا كاد أنْ يكبّر , فرأى رجلاً بادياً صدُره , فقال: عباد الله , لتسوُّن صفوفكم , أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم. (¬2)
قوله: (عن النّعمان بن بشيرٍ) بن سعد الأنصاري الصحابي بن الصحابي (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (685) ومسلم (436) من طريق عمرو بن مرّة عن سالم بن أبي الجعد عن النعمان - رضي الله عنه - به.
(¬2) أخرجه مسلم (436) من طرق عن سماك بن حرب عن النعمان به.
(¬3) الخزرجي. يكنى أبا عبد الله. قال الواقديّ: كان أوّل مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهراً، وعن ابن الزبير: كان النعمان بن بشير أكبرَ مني بستة أشهر.
قال أبو مسهر، عن شعبة بن عبد العزيز: كان قاضي دمشق بعد فضالة بن عبيد، وقال سماك بن حرب: استعمله معاوية على الكوفة، وكان من أخطب من سمعت.
وقال الهيثم: نقله معاوية من إمرة الكوفة إلى إمرة حمص، وضمّ الكوفة إلى عبيد اللَّه بن زياد، وكان بالشّام لما مات يزيد بن معاوية. ولَمَّا استخلف معاوية بن يزيد، ومات عن قرب , دعا النعمان إلى ابن الزّبير ثم دعا إلى نفسه، فواقعه مروان بن الحكم بعد أن واقع الضّحاك بن قيس، فقتل النّعمان بن بشير، وذلك في سنة خمس وستين. الإصابة (6/ 346) بتجوز.
وانظر ترجمة والده رقم (290).