كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 2)

باب القراءة في الصّلاة
الحديث الثاني والخمسون
101 - عن عبادة بن الصّامت - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: لا صلاة لمن لَم يقرأ بفاتحة الكتاب. (¬1)

قوله: (لا صلاة لمن لَم يقرأ بفاتحة الكتاب) زاد الحميديّ عن سفيان (¬2) عن الزهري " فيها " كذا في " مسنده ". وهكذا رواه يعقوب بن سفيان عن الحميديّ، أخرجه البيهقيّ. وكذا لابن أبي عمر عند الإسماعيليّ، ولِقُتَيبة وعثمان بن أبي شيبة عند أبي نعيمٍ في
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (723) ومسلم (394) من طرق عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة - رضي الله عنه - به.
وعبادة بن الصامت. هو ابن قيس بن أصرم الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو الوليد.
قال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي مرثد الغنويّ، وشهد المشاهد كلّها بعد بدر. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد. وفي الصّحيحين، عن عبادة، قال: أنا من النّقباء الذين بايعوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة. الحديث. قال عبد الصّمد بن سعيد في " تاريخ حمص ": هو أول من ولي قضاء فلسطين.
وروى ابن سعد في ترجمته من طريق محمد بن كعب القرظي , أنه ممّن جمع القرآن في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وروى السراج في " تاريخه " عن جنادة: دخلت على عبادة- وكان قد تفقّه في دين اللَّه. وسنده صحيح. وروى ابن سعد في ترجمته , أنه كان طوالا جميلاً جسيماً، ومات بالرّملة سنة 34. وكذا ذكره المدائنيّ، وفيها أرّخه خليفة بن خياط وآخرون، منهم من قال: مات بيت المقدس.
وأورد ابن عساكر في ترجمته أخباراً له مع معاوية تدلّ على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عديّ. وقيل: إنه عاش إلى سنة 45.
(¬2) أي ابن عيينة. وقد أخرجه الشيخان من طريقه أيضاً.

الصفحة 383