كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 2)
أصوات آل داود ".
ثمّ قال: ولا ريب في تخليق مزامير آل داود وندائهم. لقوله تعالى (وخلق كلّ شيء) ثمّ ذكر حديث عائشة " الماهر بالقرآن مع السّفرة " (¬1) الحديث، وحديث أنس , أنّه سئل عن قراءة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , فقال: كان يمدّ مدّاً " (¬2) , وحديث قطبة بن مالك , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في صلاة الفجر (والنّخل باسقات لها طلع نضيد) يمدّ بها صوته. (¬3)
ثمّ قال: فبيّن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ أصوات الخلق وقراءتهم مختلفة , بعضها أحسن من بعض وأزين وأحلى وأرتل وأمهر وأمدّ وغير ذلك.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (4653) ومسلم (798).
(¬2) وأخرجه أيضاً في صحيحه (4758).
(¬3) وأخرجه مسلم في الصحيح (457). دون قوله (يمد بها صوته).