كتاب فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

أسئلة:
ما معنى: "سبحانك اللهم وبحمدك"؟
"لا إله غيرك" أين الخبر؟
هل فعل عمر حُجة؟
هل نجمع بين هذا الدعاء والذي قبله؟
ومن فوائد هذا الاستفتاح: تنزيه الله- تبارك وتعالى- عن كل ما لا يليق به لقوله: "سبحانك".
ومن فوائده: إثبات الكمالات لله- عز وجل- لقوله: "وبحمدك"؛ لأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال سواء كان على وجه الكمال المُتعدي أو اللازم.
ومن فوائد هذا الحديث: أن اسم الله- تبارك وتعالى- مُبارك، يعني: أنه تحل البركة بذكره لقوله: "وتبارك اسمك".
ومن فوائده: أن عظمة الله- تبارك وتعالى- فوق كل عظمة وغناه فوق كل غنى لقوله: "وتعالى جدك".
ومن فوائده: انفراد الله- تبارك وتعالى- بالألوهية، وأنه لا إله غيره، وكل ما سواه باطل.
ومن فوائد هذا الحديث: مشروعية الاستفتاح بهذا الذكر، فيكون من باب العبادات المتنوعة، والصحيح في هذه المسألة: أن في العبادات المتنوعة أن الإنسان يفعل هذا تارة وهذا تارة، وقد بيَّنا فوائد ذلك، وهو واضح والحمد لله.

الاستعاذة ومعناها:
262 - ونحوه عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- مرفوعًا عند الخمسة وفيه: وكان يقولو بعد التكبير: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه".
"أعوذ" بمعنى: أعتصم، والعوذ إنما يكون مما يخاف منه ويُكره، وأما "ألوذ" فهي فيما يُؤمل ويُرجى، فالعوذ: فرار: واللياذ: إقبال؛ لأن العوذ مما يخاف منه، واللياذ: مما يرغب فيه، وعليه قول الشاعر [البسيط]:
يا من ألوذ به فيما أؤمله ... ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره ... ولا يهيضون عظمًا أنت جابره

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text