كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية (اسم الجزء: 2)
قَالَ توفّي محمودالغزنوي يَوْم الْجُمُعَة وَدفن يَوْم السبت ثامن شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وخمسن مائَة فى مدرسته بمحلة الوراقين وَكَانَ يَوْمًا مشهودا
476 - مَحْمُود بن أَحْمد بن عبد السَّيِّد بن عُثْمَان بن نصر بن عبد الْملك البُخَارِيّ جمال الدّين أَبُو المحامد الْمَعْرُوف بالحصيري تفقه على جمَاعَة ببخارى مِنْهُم الإِمَام الْحسن بن مَنْصُور قَاضِي خَان الأوزجندي سمع صَحِيح مُسلم وَغَيره وَسمع بنيسابور من مَنْصُور الفراوي والمؤيد الطوسي وَسمع فى حلب من الشريف أبي هَاشم وَقدم الشَّام ودرس بالنورية وَأفْتى وَحدث وانتفع بِهِ جمَاعَة وتفقه عَلَيْهِ الْملك الْمُعظم عِيسَى والفقيه الْعَلامَة مَحْمُود بن عَابِد التَّمِيمِي العمرخدي وَالْإِمَام يُوسُف سبط ابْن الْجَوْزِيّ وروى مؤلفات مُحَمَّد بن الْحسن وَتفرد بروايتها وانتهت إِلَيْهِ رياسة أَصْحَاب أبي حنيفَة وَشرح الْجَامِع الْكَبِير وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْملك الْمُعظم الْجَامِع الْكَبِير وَغَيره وَكَانَ كثير الصَّدَقَة غريز الدمعة عَاملا نزها عفيفا وَكَانَ خطه مليحا وَحج من الشَّام وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد ثامن صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة وَسُئِلَ عَن مولده فَقَالَ فى جمادي الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة ببخارى ووالده يعرف بالتاجر والحصيري نِسْبَة إِلَى محلّة ببخارى يعْمل فِيهَا الْحَصِير كَانَ سَاكِنا بهَا قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ قَالَ لي الصَّدْر الخلاطي سمعته يَقُول مولدِي ببخارى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة قَالَ الْمُنْذِرِيّ دخلت دمشق وَهُوَ بهَا وَلم يتَّفق لي مِنْهُ سَماع ولي مِنْهُ أجازة وَمن تصانيفه شرحان للجامع الْكَبِير أَحدهمَا مُخْتَصر وَالْآخر مطول سَمَّاهُ التَّحْرِير وَكتاب سَمَّاهُ خير الْمَطْلُوب فى الْعلم المرغوب صنفه للْملك النَّاصِر دَاوُد بن الْمُعظم رَأَيْته بِخَطِّهِ وَنسخ بِخَطِّهِ الْمَبْسُوط وَشرح السّير ورأيته بِخَط الْحَافِظ الدمياطي فِيمَا جمعه بِخَط من الشُّيُوخ الَّذين
الصفحة 155