كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية (اسم الجزء: 2)
قَالَا أخبرنَا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو حَامِد محد بن عَليّ بن مَحْمُود المحمودي الصَّابُونِي
بَاب من اسْمه مشرق والمشطب
533 - مشرق بن عبد الله الْحلَبِي الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْحسن روى الأَصْل تفقه على أبي جَعْفَر السمناني وَسمع بحلب ودمشق وَحدث فى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبع مائَة روى عَنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب وَأَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَليّ بن مَيْمُون الزَّيْنَبِي وَأَبُو الْوَلِيد سُلَيْمَان بن خلف بن سعيد الْبَاجِيّ فى آخَرين مَاتَ سنة نَيف وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَدفن خَارج بَاب قنسرين وَكَانَ لَهُ مَال وغلمان يتجرون ويصوم ويفظر على ثروة بِمَاء الباقلا لَا يَأْكُل غَيرهَا ورؤى رجل مُسْرِف على نَفسه من أَصْحَابه بعد مَوته فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ غفر لي رَبِّي بمشرق لما دفن إِلَى جَانِبي وَكَذَلِكَ غفر لجَمِيع من فى جواره وَأنْبت الله علينا شَجَرَة من لوز تظل جَمِيع الْمَوْتَى حوله ويأكلون من ثمارها قَالَ ابْن العديم سَمِعت عبد الله بن العجمي يَقُول كَانَ للشَّيْخ مشرق العابد عنز مَعَ رَاع يَأْتِيهِ كل يَوْم بلبنها فَمَاتَتْ فَقَالَ الرَّاعِي هَذَا الشَّيْخ رَأَيْت مِنْهُ الْبركَة فَمَا يضرني أَن آتيه بِاللَّبنِ من عِنْدِي فَأَتَاهُ بِلَبن فدق عَلَيْهِ الْبَاب فَخرج الشَّيْخ مشرق وَقَالَ من أَيْن هَذَا العنز مَاتَت
534 - المشطب بن مُحَمَّد بن أُسَامَة بن زيد بن النُّعْمَان بن مُحَمَّد بن سُفْيَان الفرغاني أَبُو المظفر من بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر كَانَت وِلَادَته سنة أَربع عشرَة وَأَرْبع مائَة تفقه بِبِلَاد فرغانة حَتَّى برع فى الْفِقْه على مَذْهَب الإِمَام وَالْخلاف والجدل سمع بأصبهان وبخارى والري وَقدم بَغْدَاد مرَارًا وَحدث بهَا سمع مِنْهُ مَحْمُود بن مَسْعُود الشعيبي الْحَنَفِيّ وروى عَنهُ أَبُو البركات هبة الله بن الْمُبَارك السَّقطِي وَذكره ابْن النجار وَقَالَ ورد الْعرَاق فى صُحْبَة الْوَزير نظام الْملك وناظر أئمتها وَجَرت بَينه وَبينهمْ قصَص وَكَانَ بالأجناد أشبه مِنْهُ بالفقهاء وَكَانَ جماعا لِلْمَالِ