كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية (اسم الجزء: 2)

عَن ابْن عون وَهِشَام بن حسان وَمَالك بن أنس وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان روى عَنهُ أَحْمد بن منيع وخلاد بن أسلم الصفار وَجَمَاعَة تفقه بِهِ أهل تِلْكَ الديار وَكَانَ بَصيرًا عَلامَة كَبِيرا كَانَ ابْن الْمُبَارك يعظمه ويبجله لدينِهِ وَعلمه كَانَ قَاضِيا ببلخ سِتَّة عشر سنة مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة عَن أَربع وَثَمَانِينَ سنة قَالَ مُحَمَّد بن الْفضل الْبَلْخِي سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد العابد يَقُول جَاءَ كتاب يَعْنِي من الْخلَافَة وَفِيه لوَلِيّ الْعَهْد ببلخ وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا ليقْرَأ فَسمع أَبُو مُطِيع فَدخل على الْوَالِي وَقَالَ بلغ من خطر الدُّنْيَا أَنا نكفر بِسَبَبِهَا فكرر مرَارًا حَتَّى بَكَى الْأَمِير وَقَالَ إِنِّي مَعَك وَلَكِن لَا أجتري بالْكلَام فَتكلم وَكن مني آمنا وَكَانَ قَاضِيا يَوْمئِذٍ فَذهب يَوْم الْجُمُعَة فارتقى الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ يَا معشر الْمُسلمين وَأخذ بلحيته وَبكى وَقَالَ بلغ من خطر الدُّنْيَا أَن نجر إِلَى الْكفْر من قَالَ وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا غير يحيى فَهُوَ كَافِر فزج أهل الْمَسْجِد بالبكاء وهرب اللَّذَان قدما بِالْكتاب وَمن تفرداته أَنه كَانَ يَقُول بفرضية التسبحات الثَّلَاث فى الرُّكُوع وَالسُّجُود رَحمَه الله تَعَالَى
173 - أَبُو المظفر الْكَرَابِيسِي لَهُ الفروق هُوَ أسعد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن جمال الْإِسْلَام تقدم رَحمَه الله تَعَالَى
174 - أَبُو معَاذ قَالَ رَأَيْت الثَّوْريّ جَاءَ فَوضع عِنْد صَاحب الرُّمَّان فلسًا وَحمل رمانة وَلم يتَكَلَّم وَمضى وَأخذ أَبُو اللَّيْث بذلك عِنْد التَّرَاضِي

الصفحة 266