كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)
بَاب ألفات الْقطع وألفات الْوَصْل
أَلِفُ الوصلِ مَزيدةٌ تَوصُّلاً بِها إِلَى النُّطْقِ بالسَّاكن بعْدهَا وَلذَلِك إِذا وَصَلْتَ بِالْكَلِمَةِ شَيْئا قبلهَا سَقَطت الهمزةُ لأنّ الساكنَ قد نُطِق بِهِ بواسطةِ مَا قبله فَلَا تثبتُ همزةُ الوصلِ إلاّ فِي الابتداءِ وأمّا همزةُ القطْعِ فتثبتُ وَصْلاً وَابْتِدَاء
فصل
وإنّما اختيِرت الهمزةُ لذَلِك لِوَجْهَيْن
أَحدهمَا أنَّ القياسَ كانَ أنْ تُزادَ الألفُ لخفَّتها وَلَكِن تعذّر ذَلِك لاستحالةِ تحريكِها واستحالةِ الابتداءِ بالساكن فَعُدِل إِلَى الْهمزَة إذْ كَانَت أختَها فِي المخْرج وشبيهتَها فِي أحكامٍ كَثِيرَة وقيلَ حُرِّكت الألفُ فَانْقَلَبت همزَة
وَالثَّانِي أنّ الهمزةَ أوّلُ حروفِ الحلْقِ فَخُصّت بالابتداءِ لتناسبِ الْمَعْنيين
الصفحة 191