كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)

الْجِيم وَلَا تقولُ هَذِه رَجِلٌ لِئَلَّا تخرجَ من كسرٍ إِلَى ضَمٍّ فِي حشوٍ وَتقول هَذَا بُسُر فتضمّ وَلَا تقولُ أكلتْ من بُسِرْ فتكسر لِئَلَّا تخرجَ من ضمٍّ إِلَى كسر لازمٍ فِي حَشْو وَلَا تَقول هَذَا زَيُدْ فتنقل لِئَلَّا يَتَحَرَّك حرفُ العلّة
فصل

وأمَّا التشديدُ فَهُوَ أنْ يُشدّد حرفُ الإعرابِ إِذا كَانَ صَحِيحا قبلَه متحرِّكٌ فِي الرّفْع والجرّ وَفِي النَّصب إِذا لم يكُنْ مُنوّناً كَقَوْلِك هَذَا خالدٌ وَهُوَ محمدٌ ورأيتُ الرجلّ وإنَّما فعلوا ذَلِك اهتماماً بالإعرابِ أَيْضا وَجعلُوا الْحَرْف السَّاكنَ عِوضاً من الْحَرَكَة كَمَا جعلُوا حروفَ المدِّ فِي مَوضِع كالحركات
فصل

وأمَّا الإبدالُ من التنوينِ فأكْثَرُ الْعَرَب تُبْدِلُ مِنْهُ فِي النصبِ ألفا وَلَا تُبدلُ مِنْهُ فِي الرّفْع والجرِّ وَفِي ذَلِك وَجْهَان
أَحدهمَا أنَّ القياسَ يَقْتَضِي تَرْكَ البدلِ فِي الْجَمِيع لأنَّ البدلَ كالأصلِ وكما لَا تُثبتُ الاصلَ فَكَذَا يَنْبَغِي فِي الْبَدَل وَلَكِن أُبْدِل فِي النصب لخفّة الفتحة والألفَ

الصفحة 199