كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)
فصل
والضَّابطُ فِي زِيَادَة الْوَاو وَالْيَاء مِنْ غيرِ جهةِ الِاشْتِقَاق أنَّك إِذا وجدتَ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَعَ ثلاثةِ أحْرفٍ أصولٍ من غير تَكْرِير قضيتَ بزيادتِها لأنَّها فِي الِاشْتِقَاق كَذَلِك فَحُمِلَت على الْأَكْثَر
فصل
أمَّا المكررُ مثل وسْوَسه وصِصية فالواوُ والياءُ فيهمَا أصْلانِ لأنَّك لَو قَضَيْتَ بزيادتِها فِي كلا موضعيهما لبقي الأصلُ مَعَك حَرْفَيْن وَلَا تكونُ الأصولُ على ذَلِك وإنْ قضيتَ بزيادتِها فِي أحدِ الْمَوْضِعَيْنِ عَيْناً كنتَ متحكّماً وَإِن تخيّرت كانَ تحكّماً أَيْضا فَلم يبقَ إلاَّ القضاءُ بأصالتها فِي الْمَوْضِعَيْنِ
فصل
فِي زيادةِ الهمزةِ
إِذا وَقعت الهمزةُ أوّلاً وبعدَها ثلاثةُ أحرفٍ أصولٍ حُكِمَ بزيادتها وأكثرُ مَا يُقْضَى بذلك بالاشتقاق مثل أحْمَر وأفْضَل وغيرِهما من الصِّفاتِ لأنَّ ذلكَ من الحُمْرة والفَضْل فأمَّا الأسماءُ الَّتِي فِي أوَّلها همزةٌ وَلَا يُعرفُ لَهَا اشتقاقٌ فيُحكُم بزيادةِ الْهمزَة فِيهَا
الصفحة 230