كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)
فصل
وأمَّا زيادةُ الهمزةِ حَشْواً فقليلٌ لَا يُقدّم عَلَيْهِ إلاَّ بدليلٍ ظَاهر وَمهما أمكَنَ أَن يكونَ أصْلاً لم يُحكَم بزيادتها وعلّةُ ذَلِك انَّ الهمزةَ ثقيلةٌ والزيادةُ فِي الحشْوِ والطَّرفِ تكون لِمَعْنى نَحْو التَّصْغير والتكسير والمدِّ والتأنيث وَلَيْسَت الهمزةُ من حروفِ هَذِه الْمعَانِي بخلافِ زيادتها أوّلاً فإنَّها تَأتي لِمَعْنى وَهُوَ المبالغةُ والتعديةُ وَمَا أشْبَههما فإنْ وجدتَها حَشْواً أوْ طرفا فاحكم بأصالتِها إلاَّ أنْ يصحَّ دليلٌ على زيادتِها فَمن الْأُصُول زِئْبق وضِئْبِل
فصل
وَمِمَّا جَاءَت فِيهِ زائدةٌ وسطا حُطَائِط وإنَّما عُلم ذَلِك بالاشتقاق ولأنَّ الحُطائط الصغيرُ فكأنَّه مَحْطُوط
وَمن ذَلِك جَمَلٌ جُرائِض همزتُه زائدةٌ لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا قولُهم فِي مَعْنَاهُ جِرْواض
الصفحة 241