كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)

كَهَابل وَكَذَلِكَ النونُ فِي قَرَنْفُل وَالنُّون فِي شَرَنْبث زائدةٌ لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أنَّها ثَالِثَة وَقبلهَا حرفان وبعدَها حرفان وَمَا كَانَ كَذَلِك حُكم بزيادتِها فِيهِ لأنَّه موضعٌ تكْثر فِيهِ الزِّيَادَات كألفِ التكسير وياء التحقير والياءِ فِي سَمَيْدَع وَالْوَاو فِي فَدَوْكَس
وَالثَّانِي قولُهم فِي مَعْنَاهُ شَرَابِث وَمثل ذَلِك جحافِل ويؤكد زيادتَها فِيهِ أنَّه من معنى الجَحْفَلة والجحفل وأمَّا النّونُ إِذا كَانَت زَائِدَة سَاكِنة وَلم تخرج الكلمةُ بهَا عَن الأصولِ فَهِيَ اصلٌ إلاَّ أنْ يَدُلَّ الاشتقاقُ على زيادتِها وَذَلِكَ نَحْو حِنْزَقْر النُّون فِيهِ أصلٌ لِمَا ذكرنَا وعلّةُ ذَلِك أنَّ الثَّانِي لم تكْثر زيادتُه ككثرةِ زِيَادَة الثَّالِث وِممَّا دلَّ الاشتقاقُ على زِيَادَته من هَذَا عَنْسل وعَنْبَس وَقد ذُكرا وَمِنْه

الصفحة 262