كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)

والوجْهُ فِيهَا أنَّه أَدخل الْهَاء بعد الْقلب فَلم يُعِدها إِلَى أصْلها إذْ كانَ حرفُ التانيث زَائِدا والتأنيث فرعٌ فَلم يتغيَّرْ بهما الاصل فإنْ قيلَ فلِمَ أُبْدِلت ألفا ثمَّ همزَة قيل هُوَ اشْبَهُ بِالْقِيَاسِ لأنَّ حكْمَ الْوَاو إِذا تحرَّكت وانفتَح مَا قبلهَا قُلبت ألِفاً وَقد بَيَّنّا أنْ قبلَها فَتْحة أَو كالفتحة فَلَمَّا صَارَت ألفا حُرِّكت فَانْقَلَبت هَمْزَةً لِئَلَّا يُحذفَ أحدُ السَّاكنين وكلٌّ مِنْهُمَا يجبُ أنْ يُراعى
فصل

إِذا اجتمعَ واوان فِي أوَّلِ الكلمةِ أُبْدِلت الأولى مِنْهُمَا هَمْزَةً نَحْو الأولى وَجمع واصِل وتصغيرُه أواصل وأُوَيْصل وإنَّما كانَ كَذَلِك لأنَّ الواوَ مُسْتَثْقَلة لكونِها خارجةٌ من عُضوين وَهِي مقدَّرةٌ بضمَّتين فالواوان فِي تقديرِ أربعِ ضمّاتٍ ثمَّ هُما من جنسٍ واحدٍ والنّطْق بالحرفِ بعدَ حرفٍ مثله شاقٌّ على اللِّسَان حَتَّى أوجبَ

الصفحة 295