كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 2)
مَسْأَلَة
فإنْ سمَّيتَ رجلا ب صحراء ونسبتَ إِلَيْهِ قلت صَحْراويّ فأبدلت الهمزةَ واواً فإنْ رخَّمته بعد النَّسب على مَنْ قَالَ يَا حارُ قلت يَا صحراءُ فأبدلت الْوَاو همزَة فَهَذِهِ الهمزةُ مُبْدَلةٌ من واوٍ مبْدَلةٍ من هَمْزَةٍ مُبْدَلةٍ من ألفٍ
فصل
وأمَّا إبدالُ الهمزةِ من الْهَاء فقد جاءَ ذَلِك فِي حروفٍ ليستْ بالكثيرة والوَجْهُ فِي إبْدالها أنَّ مَخْرَجَيْهما مُتقاربان إلاَّ أنَّ الهاءَ خفيّةٌ والهمزةَ أبْيَنُ مِنْهَا فأُبْدِلَ الخَفيُّ من البَيِّن فَمن ذَلِك مَاء والأصلُ فِيهِ مَوَهٌ لِقَوْلِك فِي جمعِه أمْوَاه ومِياه وماهتِ الركيّةُ تَمُوهُ فقد رأيتَ لامَ الكلمةِ كيفَ ظهرتْ هَاء فِي التَّصريف فأبْدَلوها همزَة وَالْوَاو ألفا وَقد جَاءَت فِي الْجمع أمْوَاء على الشّذوذ
الصفحة 298