كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعاً، فَاقْتَحَمَ أبُو طَلْحَةَ فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، قال: «عَلَيْكَ المَرْأةَ». فَقَلَبَ ثَوْباً عَلَى وَجْهِهِ وَأتَاهَا فَألْقَاهُ عَلَيْهَا، وَأصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ، قال: «آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ. متفق عليه (¬1).
- ما يقوله المسافر إذا صعد وإذا هبط:
1 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضيَ اللهُ عَنْهمُا قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. أخرجه البخاري (¬2).
2 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ... وَكَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَجُيُوشُهُ إِذا عَلَوُا الثنَايَا كَبَّرُوا وَإِذا هَبَطُوا سَبَّحُوا. أخرجه أبو داود (¬3).
- الاعتقاب في السفر عند قلة الظهر:
عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أقْدَامُنَا، وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أظْفَارِي، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أرْجُلِنَا الخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الخِرَقِ عَلَى أرْجُلِنَا، وَحَدَّثَ أبُو مُوسَى بِهَذَا، ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أصْنَعُ بِأنْ أذْكُرَهُ، كَأنَّهُ كَرِهَ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أفْشَاهُ. متفق عليه (¬4).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3085) , واللفظ له، ومسلم برقم (1345).
(¬2) أخرجه البخاري برقم (2993).
(¬3) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2599).
(¬4) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4128) , واللفظ له، ومسلم برقم (1816).

الصفحة 254