كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإذَا أتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثاً. أخرجه البخاري (¬1).
· عدم السلام على الكفار:
1 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ تَبْدَؤُا اليَهُودَ وَلاَ النّصَارَىَ بِالسّلاَمِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرّوهُ إِلَىَ أَضْيَقِهِ». أخرجه مسلم (¬2).
2 - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ». متفق عليه (¬3).
· من مر بمجلس فيه كفار ومسلمون سلم وقصد المسلمين:
عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ حِمَاراً، عَلَيْهِ إكَافٌ، تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتّىَ مَرّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاَطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، واليَهُودِ، فِيهِمْ عَبْداللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْداللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدّابّةِ، خَمّرَ عَبْدالله بْنُ أُبَيّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمّ قَالَ: لاَ تُغَبّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلّمَ عَلَيْهِمُ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إلَى الله وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ. متفق عليه (¬4).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (95).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (2167).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6258) , واللفظ له، ومسلم برقم (2162).
(¬4) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5663) , ومسلم برقم (1798) , واللفظ له.
الصفحة 51