كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

5 - كثرة التطوع ومحبته علامة شكر العبد لربه.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْداً شَكُوراً». فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِساً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ. متفق عليه (¬1).
6 - صلاة التطوع أفضل أعمال نوافل البدن بعد الجهاد والعلم.
عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اسْتَقِيمُوا تُفْلِحُوا، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ». أخرجه أحمد (¬2).
7 - صلاة التطوع في البيت سبب لحصول البركة.
1 - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اتَّخَذَ حُجْرَةً، قالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قال مِنْ حَصِيرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقال: «قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبَةَ». متفق عليه (¬3).
2 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا قَضَى أحَدُكُمُ الصَّلاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صَلاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ
صَلاتِهِ خَيْراً». أخرجه مسلم (¬4).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4837) , واللفظ له، ومسلم برقم (731).
(¬2) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (22414) , انظر إرواء الغليل (412).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (731) , واللفظ له، ومسلم برقم (781).
(¬4) أخرجه مسلم برقم (778).

الصفحة 582