الوزير المستوفي.
ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني (¬1) وقال: كان عميد بغداد وتولى الوزارة للخاتون (¬2) صاحبة أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله وكان الناس يحمدونه في ولايته قال: ودخلت إليه وهو مريض لأقرأ عليه شيئا من حديثه، فتكلف وقعد بجهد وقال: لا يقرأ عليّ حديث رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وأنا مضطجع، وتوفي يوم الأحد غرّة رمضان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ودفن بالحربية، وكان مولده سنة سبع وستين وأربعمائة.
1416 - عميد الدين أبو علي محمد بن أبي الهيجاء القوساني ناظر قوسان.
كان من الصدور المتصرفين في أيام الامام الناصر لدين الله وتولّى أعمال قوسان وكان كافيا جلدا خفيف الوطأة على الرعيّة، قال المهذب مزيد (¬3) بن
¬_________
(¬1) (يعني في تاريخ بغداد، وقد ذكر أولها في مختصر تاريخه المحفوظ منه أجزاء في خزانة كلية ترينيتي في كامبريج بانكلترة «ورقة 25» وضاع آخر الترجمة بسوء التجليد).
(¬2) (هي الجهة فاطمة بنت السلطان محمد بن السلطان ملكشاه، تزوجها المقتفى لأمر الله سنة «531 هـ» على صداق عظيم وكانت فاضلة أديبة تقرأ وتكتب، وتوفيت سنة «542 هـ»، فدفنت في مقبرة بني العباس بالرصافة أي جنوبي قبر الامام أبي حنيفة، ذكرها ابن الجوزي وابن الأثير وابن خلكان في ترجمة أبيها).
(¬3) (هو أبو علي مزيد بن علي بن مزيد الطائي النعماني الشاعر المعروف بابن الخشكري، كان من الشعراء المحسنين، قدم بغداد ومدح الناصر لدين الله والكبراء وعمّر وشاخ وأسمع شعره قال الذهبي وعليه عهدة قوله: كان نصيريا، سافر إلى سنان يعني الإسماعيلية وانحل من الدين وصحبه وكان داعية وذكر وفاته في سنة «611 هـ» وفي سنة «612 هـ» عن تسعين سنة، ذكر في هذا الكتاب عن تسعين سنة، ذكر في هذا الكتاب عدة مرات استطرادا وله ذكر في «ج 5 ص 248» منه. وهو الذي هجا النقيب جلال الدين أبا جعفر القاسم ابن الزكي الثالث ابن معية بقوله: