ومماليكه، وكان حاصله في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، يخرج في الهبات والصلات. وكانت وفاته في ليلة الجمعة سادس عشر شوال سنة خمسين وستمائة، ودفن في إيوان (¬1) الحضرة بمشهد الإمام موسى بن جعفر والجواد - عليهما السلام - إلى جانب زوجته بنت بدر الدين لؤلؤ ورثاه شيخنا عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد بأبيات أوّلها:
لا تأمن الدّنيا وقد ... غدر الزمان بالطبرس (¬2)
1481 - علاء الدين أبو المظفر إلياس (¬3) بن مودود التكريتي الأمير.
ذكره شيخنا تاج الدين في كتاب «الروض الناضر في أخبار الامام الناصر» وقال: هو أخو عيسى صاحب تكريت وكانوا عدّة إخوة (¬4) فجرى بينهم نزاع فاتفقوا على قتل أخيهم عيسى فاتفقوا وخنقوه بوتر قوس حنقا منهم وملكوا القلعة، فأرسل الناصر إليهم عسكرا وتسلمها منهم عنوة (¬5)، فباءوا بإثمه ولم يظفروا بمطلوبهم ولم يتمتعوا بها وكان ذلك في شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة. وعلاء الدين إلياس كان كاتبا بليغا، وحضر الاخوة ببغداد، وجعلوا امراء.
¬_________
(¬1) (في الحوادث «في الديوان المقابل لباب الدخول» ص 265).
(¬2) (مذكورة في الحوادث).
(¬3) (ذكره ابن خلّكان استطرادا في ترجمة أخيه أبي المنصور عيسى بن مودود علي بن عبد الملك بن شعيب، قال: «وكان له أخ اسمه إلياس وهو الذي سلم تكريت إلى الإمام الناصر لدين الله في شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة). وستأتي ترجمة أخيه في فخر الدين، فلاحظ.
(¬4) (في الوفيات أنهم كانوا اثنى عشر).
(¬5) (في الوفيات أن مقدمهم باعها من الناصر لدين الله لا أنّ الفتح كان عنوة كما جاء ها هنا وفي الكامل لابن الأثير سنة 585).