كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

* ما جاء عنهما في وسط كلامهما من هذا الباب
قال أبو تمام:
أأيامنا ما كنت إلا مواهبا ... وكنت بإسعاف الحبيب حبائبا (1)
سنغرب تجديداً لعهدك في البكا ... فما كنت في الأيام إلا غرائبا
ومعترك للشوق أهدى به الهوى ... إلى ذي الهوى نجل العيون ربائبا
كواعب زارت في ليال قصيرة ... تخيان لي من حسنهن كواعبا
قوله: «ومعترك للشوق» يريد موضعاً زاره فيه الكواعب اللاتي ذكرهن؛ فإن ذلك الموضع يسقط فيه الشوق فلأن يكون معتركاً للوصل أولى، والعذر له أن يقال: إنه إنما كان معتركاً للشوق بعد تلك الحال التي تقصت فهو أبداً مشتاق إلى ذلك الموضع إذا ذكر له.
وقال:
أحسن بأيام العقيق وأطيب ... والعيش في أظلالهن المعجب
ومصيفهن المستظل بظله ... سرب المها، وربيعهن الصيب
أصل كبرد العصب نيط إلى ضحى ... عبق بريحان الرياض مطيب (2)

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text