كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

وقال:
أبدت أسى أن رأتني مخلس القصب ... وآل ما كان من عجب إلى عجب (1)
/ يقال: رأس مخلس، وخليس: إذا اختلط به الشيب، والقصب: هي خصلة الشعر.
«وآل ما كان من عجب إلى عجب»، أي عجب ومحبة، «وإلى عجب» أي عجب من شيء.
وقال في العزوف عن الصبا:
أبى: فلا شنباً يهوى ولا فلجا ... ولا احوراراً يراعيه ولا دعجا (2)
وهذان ابتداآن صالحان.
... وللبحتري في هذا الباب ابتداآت كثيرة تصرف فيها أحسن تصرف، وافتن فيها أحلى افتنان، وذلك قوله:
أبعد المشيب المنتضى في الذوائب ... أحاول لطف الود عند الكواعب (3)
وقال:
رأت وخط شيب في عذارى فصدت ... ولم تنظرني من جوى قد أجدت (4)
وقوله:
غلس الشيب أو تعجل ورده ... واستعار الشباب من لا يرده (5)

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text