كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

وقال:
أنزاعاً في الحب بعد نزوع ... وذهاباً في الغي بعد رجوع (1)
وقال:
لأية حال أعلن الوجد كاتمه ... وأقصر عن داعي الصبابة لائمه (2)
وقال:
إني تركت الصبا عمداً فلم أكد ... من غير شيب ولا عذل ولا فند (3)
... / وهذا باب أبر فيه البحتري على أبي تمام.
قوله: «أبعد المشيب المنتضى» (4) ويقال: نضا الحناء عن اليد ينضو، ونضا ثوبه عنه ينضوه، أي نزعه، وانتضى السيف: انتزعه من غمده، فجعل الشيب منتضى في الذوائب أي مشهوراً فيها على الاستعارة، كأنه جعله سيفاً سل في رأسه.
وأجود من هذا قوله:
وددت بياض السيف يوم لقينني ... مكان بياضر الشيب كان لمفرقي (5)

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text