كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

ومعج: جمع معجة، والمعج: التغلب في الجري، يقال: مر الحمار يمعج معجاً، إذا جرى في كل وجه بسرعة، وحمار معاج.
والخوانق: جمع خنوق، وهي الناقة التي تضرب بيدها في السير من نشاطها وفيه بعض الميل.
والمعلم: الطريق، والمأموم: الذي يؤتم، عارفة بالطريق الذي يجب أن تؤمه لطول دأبها، وكثرة سيرها في الطرق المختلفة.
وقوله: «حبصت» خيطت بجلد أطوم، يقال: إن الأطوم: السلحفاء البحري الذي يجعل من جلده الذبل (1)، ويشبه جلد البعير الأملس به، ويقال: الأطوم: سمكة في البحر غليظة، وقيل بل هي بقرة يتخذ من جلدها الخفاف للحمالين، قال الشماخ يصف الناقة:
وجلدها من أطوم ما يؤيسه ... طلح كضاحية الصيداء مهزول (2)
قيل في تفسيره: الأطوم: سمكة بحرية تخصف الخفاف والنعال بجلدها.
ويؤيسه: يذلله، والتأييس: التذليل.
والطلح: والقراد ها هنا، والطلح: الضئيل المهزول.
والصيداء: حصى، والصيدان (3): حجارة.
وضاحية: ما ضحا للشمس منها وظهر.
وقال الأخفش في تفسير هذا البيت: الأطوم: طي البئر بالصخر الأسود، ويقال: الأطوم: الصدف.
وقوله: «تثنى ملاطيها» أي تباعد بينهما.
وملاطاها: وعضداها.

الصفحة 280