كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

فإن «دع» ها هنا حسنة وليست مثلها في الخروج من النسيب إلى المدح.
ثم قال أبو تمام هو قوله: «دع عنك هذا»:
لست من العيس أو أكلفها ... وخداً يداوي المريض من وصبه (1)
إلى المصفى مجداً أبي الحسن انـ ... ـصعن انصياع الكدري في قربه (2)
قوله: «يداوي المريض»، يعني المريض في حاله لا في جسمه؛ لأنه يدنيه من الغنى.
والانصياع: الانحراف في السير من النشاط والسرعة، والكدري القطا.
يعني إذا جنحت في الطيران وانحرفت نشيطة مسرعة.
... ومن هذا الباب قول البحتري:
فالعيس ترمي بأيديها على عجل ... في مهمه مثل ظهر الترس رحراح (3)
نهدي إلى الفتح والنعمى بذاك له ... مدحاً يقصر عنه كل مدح (4)
وقوله:
سيحمل همي عن قريب وهمتي ... قرى كل ذيال جلال جلنفع (5)

الصفحة 299