كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)
وقوله: «كما ذعر الظليم» يريد سرعة السفن، وانبعاثها كما ينبعث الظليم ويجفل إذا فزع.
والإهذاب: السرعة.
وقوله يحملن كل مفرق أي متقسم في همة فضل أي همة واحدة يضيق لها الفضاء لعظمها وسعتها.
والفضل: الثوب الواحد الذي يقتصر (1) عليه الرجل والمرأة ويبتذله للأعمال قال امرؤ القيس:
* لم تنتطق عن تفضل (2) *
وأظن البحتري أراد بقوله: «فضل» أي همة واحدة (3) وجهوها (4) إليك دون من سواك، وجعلها عظيمة على قدر الممدوح، أي اتسعت الهمة فيك وعظمت؛ قد تقسمته وصار لا فضل فيه لغيرها.
وهذه أبيات حسان.