كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

وقال أبو تمام في إسحاق بن إبراهيم المصعبي:
ترضى السيوف به في الروع منتصراً ... ويعضب الدين والدنيا إذا غضبا (1)
وهذا مدح لا يليق إلا بأفضل الخلفاء، وسبيل الشاعر أن يتفقد مثل هذا؛ فقد جرت به على قوم من الشعراء سلكوا دون هذا المسلك مكاره، وكان الحرمان أحسن أحوالهم التي عادوا بها.
ونحو هذا قوله في محمد بن يوسف:
حياتك للدنيا حياة ظليلة ... وفقدك للدنيا فناء مواشك (2)
وهذا عموم؛ لذكره الدنيا ولا يصلح أن يكون إلا لخليفة، أو من ينفد في أكثر بلاد الله أمره.
وهذا متجاوز لقدر محمد بن يوسف، وفي الممادح التي ترضى الممدوحين متسع.
... وهو في هذا الباب أشعر من البحتري.

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text