كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 2)

فدلك هذا على أنه خطر ذلك البيت بباله فذهب إلى ذلك المعنى.
أي من كان يذم عهد مخضوبة البنان فهذه غير مخضوبة وأنا أذم عهدها أيضاً، فهذا المعنى -إن شاء الله- جيد لائق.
والمعنى الآخر: أن يكون أراد أنها عزفت عن الصبا، وتركت الزينة؛ لأنه قال: «ألوت بموعدها القديم»، فدل على أنه إنما انتجزها موعداً قديماً وأن حالها الآن غير تلك الحال.
وهذا أيضاً وجه قوي دقيق، وكأنه أولى من المعنى الأول بالصواب، والله أعلم.
قوله: «ولحظاً يشوق الفؤاد الطروبا» بالنصب (1) إنما أراد ألوت بالسلام بناناً خضيباً، ولحظت لحظاً يشوق الفؤاد.

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text